الشيخ عزيز الله عطاردي
17
مسند الإمام الباقر ( ع )
الاحتمال [ 1 ] . 7 - وعنه النّصوص المرويّة عليه من النبيّ في جملة الاثني عشر فكثيرة ، مثل خبر اللّوح الّذي هبط به جبرئيل على رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله من الجنة ، فأعطاه فاطمة عليها السّلام ، ومثل ما روى أنّ اللّه تعالى أنزل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كتابا مختوما باثني عشر خاتما ، وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ويأمره أن يفضّ الخاتم الأول فيه فيعمل بما تحته . ثم يدفعه عند وفاته إلى الحسن عليه السّلام ويأمره بفضّ الخاتم الثاني ويعمل بما تحته ، ثم يدفعه عند حضور وفاته إلى الحسين فيفضّ الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ثم يدفعه عند وفاته إلى ابنه علىّ بن الحسين ويأمره بمثل ذلك ثم يدفعه إلى ابنه محمّد بن علىّ ، ويأمره بمثل ذلك ثمّ يدفعه إلى ولده ، حتى ينتهى إلى آخر الأئمة عليهم السّلام [ 2 ] . 8 - قال الفتال : الإمام ، بعد علىّ بن الحسين أبو جعفر محمّد بن علىّ الباقر بنصّ أبيه عليه واعتبار شرائط العقلية ، وهو عليه السّلام قد برز على جماعتهم بالفضل في العلم والزّهد وكان أنبههم ذكرا وأجلّهم في الخاصة والعامة ، ولم يظهر عن أحد منهم ، من ولد الحسن والحسين عليهما السلام ، من علم الدّين والآثار وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر عليهما السلام . روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين وكان في وصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ولده ذكر محمّد بن علىّ والوصاة وسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعرفه بباقر العلم ، وقال جابر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي : يوشك أن تبقى يا جابر حتى تلقى ولدا لي من الحسين يقال له محمّد يبقر علم الدّين بقرا فإذا لقيته
--> [ 1 ] إعلام الورى : 259 . [ 2 ] إعلام الورى : 261 .